الشيخ محمد الصادقي

110

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

كانت ) « 1 » . فإعادة خلق الإنسان مثله أهون الخلق على الإطلاق ، فقبله بدءه وأكبر منه خلق السماوات والأرض وقبل الثلاثة خلق المادة الأولية لا من شيء ، وهم يرتابون في ذلك الخلق الأهون ، وهو في ميزان العدل والفضل أهم ! وترى أن مجموعة عظام الإنسان تحيى يوم المعاد ، لمكان « مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ » الظاهرة في كل العظام ، وكذلك : « يحيها » حيث المرجع هو العظام نفسها ؟ وقسم عظيم من اجزاء العظام كما من سائر الأجزاء هو اجزاء أصلية أو فرعية لآخرين ، فقد لا تبقى لأناس عظام وسواها حتى تحيى ، في حين ان عظام آخرين تحيى ، ترجيحا أو ترجّحا دون مرجح ، وحرمانا لمن رجّح عليه ! . ثم الضرورة القاضية لجسمانية المعاد عقلية ، هي وصول الثواب والعقاب إلى الأرواح بواسطة أجسادها العاملة لصالحة الأعمال وطالحتها ،

--> الطريق في حائط ؟ قال ( عليه السلام ) : ان الذي . . . قال أوضح لي ذلك قال : ان الروح مقيمة في مكانها ، أرواح المحسنين في ضياء وفسحة وروح المسئ في ضيق وظلمة والبدن يصير ترابا كما منه خلق وما تقذف به السباع والهوام من أجوافها فما أكلته ومزقته كل ذلك في التراب محفوظ عند من لا يعزب عنه مثقال ذرة في ظلمات الأرض ويعلم عدد الأشياء ووزنها ، وان تراب الروحانيتين بمنزلة الذهب في التراب فإذا كان حين البعث مطرت الأرض مطر النشور فتربو الأرض ثم يمخض مخض السقا فيصير تراب كل قالب إلى قالبه فينتقل بإذن اللّه تعالى القادر إلى حيث الروح فتعود الصور بإذن المصور كهيئتها وتلج الروح فيها فإذا قد استوى لا ينكر من نفسه شيئا . ( 1 ) . الدر المنثور 5 : 27 - اخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال جاء أبي بن خلف إلى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وفي يده عظم حائل فقال يا محمد أنّى يحيى اللّه هذا فأنزل اللّه « وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا . . . » فقال له رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : خلقها . . .